الشيخ الجواهري
423
جواهر الكلام
السجود على السعف بالكلية ، فيكون النهي محمولا على التحريم ، أو لا يحصل الجزء الأكمل فعلى الكراهة " ومرجعه إلى ما ذكرنا أيضا ، والظاهر أن الخمرة سجادة صغيرة دون المصلي تعمل من السعف . وكذا لا ينبغي التردد في الثوب المتخذ من نبات الأرض إذا لم يكن بمجرى العادة وإلا لوجب اجتناب صنف ذلك النبات ، إذ ليس المراد مما ليس في النص والفتوى الشخص ، ومنه يعلم حينئذ جواز السجود على قراب السيف والخنجر ونحوهما ، وإلا لامتنع السجود على صنف الخشب المتخذين منه ، وهو معلوم البطلان ، ولعله لانصراف الملبوس في النص والفتوى إلى غيرهما ، خصوصا مع قوة العمومات ، فما في التذكرة من أن القنب لا يجوز السجود عليه إن ليس عادة لا يخلو من منع يعرف مما هنا وما سمعته في المأكول ، بل وما في الذكرى من أن الظاهر القطع بعدم جواز السجود على القنب ، لأنه معتاد اللبس في بعض البلدان ، أما القطن والكتان فالمشهور نصا وفتوى المنع ، بل عن التذكرة والمهذب البارع والمقتصر نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف والمختلف والبيان الاجماع عليه ، بل يشمله ما عن الإنتصار من الاجماع على منعه على الثوب المنسوج من أي جنس كان ، مضافا إلى ما كان من الاجماعات السابقة على استثناء الملبوس من النبات الظاهر أو الصريح فيهما ، لعدم ملبوسية غيرهما . ومنه يعلم حينئذ صراحة نصوص استثناء الملبوس فيهما ، مضافا إلى خصوص خبر أبي العباس ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان " وصحيح زرارة ( 2 ) السابق في الثوب الكرسف ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1